محمد حسين يوسفى گنابادى
513
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
الخبر الضعيف الذي لا يكون واجداً لشرائط الحجّيّة ، وفي الحقيقة تكون أخبار « من بلغ » مخصّصة لما دلّ على اعتبار الوثاقة أو العدالة في الخبر وأنّها تختصّ بالخبر القائم على وجوب الشيء « 1 » ، وأمّا الخبر القائم على الاستحباب فلا يعتبر فيه ذلك . وظاهر كلمات القوم ينطبق على هذا الوجه ، فإنّ الظاهر من قولهم : « يتسامح في أدلّة السنن » هو أنّه لا يعتبر في أدلّة السنن ما يعتبر في أدلّة الواجبات . فإن قلت : كيف تكون أخبار « من بلغ » مخصّصة لما دلّ على اعتبار الشرائط في حجّيّة الخبر ، مع أنّ النسبة بينهما العموم من وجه ؟ حيث إنّ مادلّ على اعتبار الشرائط يعمّ الخبر القائم على الوجوب وعلى الاستحباب ، وأخبار « من بلغ » وإن كانت تختصّ بالخبر القائم على الاستحباب ، إلّاأنّه أعّم من أن يكون واجداً للشرائط أو فاقداً لها ، ففي الخبر القائم على الاستحباب الفاقد للشرائط يقع التعارض ، فلا وجه لتقديم أخبار « من بلغ » على ما دلّ على اعتبار الشرائط في الخبر . قلت : - مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ أخبار « من بلغ » ناظرة إلى إلقاء الشرائط في الأخبار القائمة على المستحبّات ، فتكون حاكمة على مادلّ على اعتبار الشرائط في أخبار الآحاد ، وفي الحكومة لا تلاحظ النسبة - أنّ الترجيح لأخبار « من بلغ » لعمل المشهور بها ، مع أنّه لو قدّم ما دلّ على اعتبار الشرائط في مطلق الأخبار لم يبق لأخبار « من بلغ » مورد ، بخلاف ما لو قدّمت أخبار « من بلغ » على تلك الأدلّة ، فإنّ الواجبات والمحرّمات تبقى
--> ( 1 ) وحرمته . م ح - ى .